الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

505

مرآة الحقائق

--> - ومواساة الأخ بالمال » . وكان يقول : « لا يرضى الحق تعالى من أهل القرآن الإدهان في دينه والسكوت على معاصيه » . وكان يقول : « ما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تيأس عليه حزنا ، وليكن همّك فيما بعد الموت » . وكان يقول : « إنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه ما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنّة حصينة » . وكان ينشد ويقول : حقيق بالتواضع من يموت * ويكفي المرء من دنياه قوت فما للمرء يصبح ذا هموم * وحرص ليس تدركه النعوت فيا هذا سترحل عن قريب * إلى قوم كلامهم السكوت ومناقبه رضي اللّه عنه كثيرة ، أخرج البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ بعدي » . وقال عليّ رضي اللّه عنه : « والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليّ ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق » ، رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم خيبر : « لأعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، فلما أصبح غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين عليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه ، قال : فأرسلوا إليه . فأتي به ، فبصق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عينيه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال عليّ : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه تعالى فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون حمر النعم » . وعن البراء رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعليّ : « أنت مني وأنا منك » . وقال عمران بن حصين رضي اللّه عنه : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن عليّا مني وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن » ، رواه الترمذي . وعن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، رواه الترمذي والإمام أحمد . -